قطب الدين الراوندي
7
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة ) من عبد اللَّه علي أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة ، جبهة الأنصار ، وسنام العرب . أما بعد ، فإني أخبركم عن أمر عثمان حتى يكون سمعه كعيانه ، أن الناس طعنوا عليه فكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه وأقل عتابه ، وكان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه الوجيف ، وأرفق حدائهما العنيف ، وكان من عائشة فيه فلتة غضب ، فأتيح له قوم فقتلوه ، وبايعني الناس غير مستكرهين ولا مجبرين بل طائعين مخيرين . واعلموا أن دار الهجرة قد قلعت بأهلها وقلعوا بها ، وجاشت جيش المرجل ، وقامت الفتنة على القطب ، فأسرعوا إلى أميركم ، وبادروا جهاد عدوكم انشاء اللَّه .